الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

371

فقه الحج

لعدم الدليل على وجوب الموالاة نعم هو أحوط . ثم إنه لو نسي رمى يوم أو تركه عمدا يجب عليه قضائه في الغد مبتدأ به ثم يأتي بما ليومه ويدل عليه ما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قلت : الرجل ينكس في رمى الجمار فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى ؟ قال : يعود فيرمى الوسطى ثم يرمى جمرة العقبة ، وان كان من الغد » « 1 » ورواية بريد العجلي قال : « سألت أبا عبد اللّه ، عليه السّلام ، عن رجل نسي رمى الجمرة الوسطى في اليوم الثاني ؟ قال : فليرمها في اليوم الثالث لما فاته ولما يجب عليه في يومه قلت : فإن لم يذكر الا يوم النفر ؟ قال : فليرمها ولا شيء عليه » « 2 » . وهل يجب الترتيب فلا يجزى تقديم ما ليومه على ما فات منه قال في الجواهر : فلا خلاف أجده فيه بل عن الخلاف الاجماع عليه مضافا إلى ما قيل من تقدم سببه والاحتياط وان كان فيه ما فيه وصحيح ابن سنان قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس ؟ قال : يرمى إذا أصبح مرتين مرة لما فاته والأخرى ليومه الّذي يصبح فيه وليفرّق بينهما يكون أحدهما بكرة وهي للامس والأخرى عند زوال الشمس » وهذا بلفظ الشيخ ورواه الكليني عنه الا أنه قال : « يرمى إذا أصبح مرتين أحدهما بكرة وهي للامس والأخرى عند زوال الشمس وهي ليومه » « 3 » ولكن فيه انه لا اطلاق ليشمل فيما إذا لم يرم يوم الحادي عشر غاية الأمر يدل على رعاية الترتيب إذا لم يرم جمرة العقبة يوم العيد . اللهم إلا أن يقال بعدم الفرق ولا بأس به . وهل يجب التفريق بين ما لغده وما ليومه ؟ ظاهر الاخبار ذلك منها الصحيح

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب العود إلى منى ، ب 5 ، ح 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب رمي جمرة العقبة ، ب 15 ، ح 3 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب رمى جمرة العقبة ، ب 15 ، ح 1 و 2 ولا يخفى انهما واحد .